المتقي الهندي

61

كنز العمال

الغضب فقال : يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله ؟ فجعلوا يقولون : نعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله يا معشر الأنصار ألم أجدكم عالة فأغناكم الله فجعلوا يقولون : نعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله ! قال : ألا تجيبون ؟ قالوا : الله ورسوله أمن وأفضل ، فلما سري عنه قال : ولو شئتم لقلتم فصدقتم : ألم نجدك طريدا فأويناك ومكذبا فصدقناك وعائلا فآسيناك ومخذولا فنصرناك ؟ فجعلوا يبكون ويقولون : الله ورسوله أمن وأفضل ، ثم قال : أوجدتم من شئ من دنيا أعطيتها قوما أتألفهم على الاسلام ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ لو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت واديكم وشعبكم ، أنتم شعار والناس دثار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ثم رفع يديه حتى اني لأرى ما تحت منكبيه فقال : اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار ! أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم ؟ فبكى القوم حتى اخضلوا ( 1 ) لحاهم وانصرفوا وهم يقولون رضينا بالله وبرسوله حظا ونصيبا ( ش ) ( 2 ) 37940 عن عبد الله بن رباح قال قال أبو هريرة : ألا أعلمكم

--> ( 1 ) اخضلوا : اخضل الشئ اخضلالا ، واخضوضل : أي ابتل . المحتار 139 . ب . ( 2 ) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب اعطاء المؤلفة قلوبهم . رقم ( 139 ) . ص .